العلامة الحلي
158
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
خطأً . والشافعيّة رتّبوا حكم رهنه على بيعه ، فإن قالوا بأنّه لا يصحّ بيعه ، فرهنه أولى . وإن صحّ ، ففي رهنه قولان . وفرّقوا بينهما بأنّ الجناية العارضة في دوام الرهن تقتضي تقديم حقّ المجنيّ عليه ، فإذا وُجدت أوّلاً ، منعت من ثبوت حقّ المرتهن ( 1 ) . وللشافعيّة ثلاث طرق : أحدها : إن كان القتل خطأً ، لم يصح قولاً واحداً . وإن كان عمداً ، فعلى القولين . والثاني : أنّه إن كان عامداً ، صحّ قولاً واحداً . وإن كان خطأً ، فعلى قولين . والثالث : أنّه على قولين ، عمداً كان أو خطأً . وقد مضى توجيه ذلك في البيع . فإذا قلنا : إنّه يصحّ الرهن ، فالحكم فيه كما ذكرنا في المرتدّ سواء ( 2 ) . إذا عرفت هذا ، فإن لم يصحّ الرهن ففداه السيّد أو أسقط المجنيّ عليه حقَّه ، فلابدّ من استئناف رهن . وإن صحّحناه ، قال بعضهم : إنّه يكون مختاراً للفداء ، كما سبق في البيع ( 3 ) . وقال بعضهم : لا يلزمه الفداء ، بخلاف ما في البيع والعتق ؛ لأنّ محلّ الجناية باق هنا ، والجناية لا تنافي الرهن ، ألا ترى أنّه لو جنى وهو مرهون
--> ( 1 ) الوسيط 3 : 466 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 447 ، روضة الطالبين 3 : 289 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 294 و 316 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 447 .